تقرير حول متى يشرب الطفل الماء لضمان تجنب عواقب الجفاف

متى يشرب الطفل الماء سؤال تطرحه الأمهات وأولياء الأمور بكثرة، لكن يبقى الجواب رهين بعدة عوامل سنفصلها في هذا الموضوع. وهذا التقرير الشامل عن وقت وكيفية شرب الأطفال للمياه، ننشره مرفق بدلائل وتوصيات منظمة الصحة العالمية ومن الهيئات العلمية والطبية المتخصصة في المجال.


أولا ما هو الجفاف عند الاطفال؟ وما هي أعراض الجفاف بحيث يمكن للشخص معرفة هل طفله بحاجة الى المزيد من المياه؟ فمن خلال دراسة عوامل الجفاف عند الاطفال يتبين الوقت الصحيح لشرب الماء، ثم كمية المياه التي يجب أن يشربها الطفل في اليوم.

متى يشرب الطفل الماء

متى يشرب الطفل الماء؟



التوصية القياسية بتناول الماء للأطفال هي على الأقل 6-8 أكواب (1.5 - 2 لتر) يوميا، ثم الشرب بانتظام طوال اليوم (على الأقل 3-4 أكواب أثناء التواجد في المدرسة). وذلك لضمان شرب الكثير من السوائل الإضافية أثناء دفىء الطقس أو عند ممارسة الرياضة.

يشتمل معهد الطب التابع للأكاديميات الوطنية بواشنطن العاصمة (2004) على فئة منفصلة للأولاد المراهقين الذين تزيد أعمارهم عن 14 عاما والذين يحتاجون إلى متوسط استهلاك سوائل أعلى يبلغ 2.6 لتر (حوالي 11 كوبا كبيرا).

يقضي الطلاب ما لا يقل عن نصف ساعات استيقاظهم في المدرسة، وخلال هذا الوقت يجب أن يشربوا ما لا يقل عن نصف احتياجاتهم اليومية، موزعة بانتظام على مدار اليوم. يمكن لمبردات المياه المتوفرة بسهولة والموجودة بشكل استراتيجي حول مباني المدرسة أن تساعد في تحقيق هذه الأهداف.

إقرأ أيضا :فوائد ماء الورد وطرق استخداماته الكثيرة للتجميل والعلاج.

  • ما هو الجفاف؟

الجفاف ببساطة هو عدم وجود كمية كافية من الماء في جسمك. قد ينتج عن عدم كفاية تناول الماء أو فقدان ماء الجسم ويمكن أن يتطور بسرعة أو ببطء.


  • كيف يمكنك معرفة ما إذا كان الأطفال يعانون من الجفاف؟

كثير من الناس لا يدركون حتى أنهم يعانون من الجفاف لأنهم اعتادوا على الشعور بأنهم أقل من أفضل ما لديهم.

قد يصعب على المعلمين اكتشاف أعراض الجفاف الخفيف في الفصل، وقد يصبح بعض الأطفال عصبيين ومتعبين وأقل قدرة على التركيز. ومن تم بحلول الوقت الذي يصلون فيه إلى المنزل، يشكو العديد من الأطفال من التعب أو الصداع وقد يكون البعض خاملا جدا لفعل أي شيء سوى الركود أمام التلفزيون.

على الرغم من أننا قد نفكر في هذا السلوك على أنه أمر طبيعي، إلا أنه من المعروف الآن أنه قد يكون، جزئيا على الأقل بسبب آثار الجفاف.

يمكن تعليم الأطفال معرفة متى يكون تناول السوائل لديهم منخفضا جدا حيث يصبح البول مركّزًا (كميات صغيرة من البول الأصفر الغامق، المعكر، ذو الرائحة الكريهة). أما إذا كان بولهم ليس أغمق من لون القش الباهت، عديم الرائحة وغزير، فإنهم على ما يرام.

  • ما هو تأثير الجفاف على الدماغ؟

يشكل الماء حوالي 80٪ من الدماغ وهو عنصر أساسي في عمليات النقل العصبي، حيث يؤثر ضعف الترطيب سلبا على الأداء العقلي للطفل وقدرته على التعلم. وقد تشمل أعراض الجفاف الخفيف التعب والصداع والشعور بما لا يختلف عن اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، فضلا عن انخفاض اليقظة والقدرة على التركيز.

يمكن أن ينخفض ​​الأداء العقلي بما في ذلك الذاكرة والانتباه والتركيز بنحو 10 في المائة بمجرد الشعور بالعطش، ثم يتدهور الأداء العقلي بشكل تدريجي مع زيادة درجة الجفاف.

عادة ما يشعر بالعطش عندما يؤدي الجفاف إلى فقدان 0.8 - 2 في المائة من وزن الجسم بسبب فقدان الماء. أما بالنسبة لطفل يبلغ من العمر 10 سنوات ويزن 30 كجم، فإن هذا يعادل كوبا واحدا أو كوبين من الماء (300 مل لكل منهما)، وهو المقدار الذي يمكن أن يخسره الطفل أثناء درس التربية البدنية أو الجري في الملعب.

إقرأ أيضا:إليك فوائد اللوز للصحة والتجميل وطرق استخداماته المتنوعة.

  • ما هي آثار الجفاف على الأطفال؟

تعتبر الآثار المبكرة للجفاف الخفيف مهمة للصحة والرفاهية والأداء والتعلم، وعلى المدى الطويل تحمل مخاطر أكبر لعدد من المشكلات الصحية والحالات المرضية. وتشمل الإمساك، ومشاكل سلس البول، والتهابات الكلى والمسالك البولية، وحصوات الكلى، وبعض أنواع السرطان.


في بعض الدراسات العلمية، ارتبط انخفاض خطر الإصابة بالسرطان بالماء على وجه التحديد، على عكس أي سوائل أخرى.

  • تشجيع التلاميذ على شرب الماء أثناء الامتحانات وليس خلال الدروس العادية بقية العام؟

لقد سمعنا تقارير كثيرة عن حدوث ذلك في المدارس، في حين أننا نرحب عادة بمبادرات الترويج لمياه الشرب خلال اليوم الدراسي، فإن القيام بذلك لمدة أسبوع أو أسبوعين فقط يبدو أنه يعني أن المدرسة ليس لديها مخاوف بشأن صحة ورفاهية التلاميذ تحت رعايتهم خلال الفترة المتبقية من عام دراسي طويل، والذي نأمل ألا يكون كذلك في أي مدرسة.


شرب الماء بانتظام طوال اليوم الدراسي يجعل التلاميذ أكثر صحة وبالتالي يكونون متعلمين بشكل أفضل. لا يتم تحديد نتائج الامتحان من خلال الأداء في اليوم وحده.

يحتاج الأطفال إلى الحصول على كمية كافية من الماء خلال جميع الدروس المدرسية من أجل تعظيم إمكاناتهم التعليمية. وبحلول الوقت الذي يشعر فيه الطفل بالعطش، قد يتدهور أداؤه العقلي بنسبة 10٪، حيث يتأثر كل من الانتباه والتركيز والذاكرة سلبا.


عادة ما يستغرق الأمر بضعة أسابيع حتى تتكيف المثانة مع زيادة مدخول الماء، لذا فإن زيادة استهلاك المياه في بداية الاختبارات ليس مفيدا جدا! كما أن هناك فوائد محددة لتشجيع التلاميذ على شرب الماء أثناء الامتحانات، ليس فقط لتحسين الأداء ولكن أيضا المساعدة على تبريدهم وتقليل مستويات التوتر.

هذا تقرير شامل جوابا على السؤال المطروح متى يشرب الطفل الماء؟ ونتمنى أن يفيدك ويكون قيمة مضافة الى معلوماتك. وبالتالي باستطاعتك الحفاظ على صحة أطفالك ومراقبتها داخل وخارج البيت.
المراجع :
الحسن أومنصور
كاتب المقال : الحسن أومنصور
الحسن اومنصور 34 سنة، مغربي الجنسية ومقيم بمدينة أكادير. مهتم بمجال التدوين منذ سنة 2012. أعمل في مجال التسويق الرقمي منذ سنوات عدة، وتمكنت من اكتساب الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في هذا المجال. أهتم كثيرا بالثقافة والمعرفة والإطلاع على كل ما هو جديد في عالم المال والأعمال عبر الانترنت. وأيضا أتابع وأهتم بكل ما له علاقة بمجال الربح من الانترنت بشكل عام. أبحث وأطلع باستمرار في الكثير من المجالات، وأحاول قدر المستطاع مشاركة المعلومات المفيدة عبر الانترنت مع الجمهور العربي. لا أنشر مقالا على موقع ثقافتنا العامة إلا وأكون متأكدا من صحة المعلومات، كما أضع جميع المصادر الموثوقة رهن إشارة الزائر للتمكن من العودة إليها إذا اقتضى الأمر. هدفي الأسمى من التدوين هو ايصال المعلومة الموثوقة للباحث عنها بطريقة مبسطة ومفهومة، وشعاري على موقع ثقافتنا العامة هو الجودة والإخلاص والتفاني مهما كلفني ذلك من الجهد والتعب.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -