أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

قصص الاطفال قبل النوم والجزء الثالث من حكايات جواد

تعتبر قصص الاطفال قبل النوم، من أكثر الأمور التي تؤثر إيجابا على مخيلة الطفل الصغير. وتعطيه القدرة على الإبداع والتفكير المعقلن، وتصنع منه إنسانا قادرا على تحدي صعوبات الحياة، وتؤهله ليكون قادرا على التواصل بكل سلاسة مع محيطه ومجتمعه.

قصص الاطفال قبل النوم

قصص الاطفال قبل النوم

بعد الجزئين الأول والثاني من قصص الاطفال قبل النوم، التي قمنا بتشخيصها في الطفل جواد، والذي يمكن أن يكون قدوة لباقي الاطفال الصغار في سنه، بحيث يمكن لتصرفاته ومغامراته وأسئلته الشيقة والمفيدة في القصة. يمكن أن يؤثر على الاطفال بالإيجابية، ويحاولون تقليده والسير على نفس المنوال.

إقرأ أيضا : الجزء الأول من قصص الاطفال وحكايات جواد

إقرأ أيضا : الجزء الثاني من قصص الاطفال وحكايات الطفل جواد

قصة الفراشات

وقف جواد وسط البستان ينظر الى الفراشات الجميلة، ذات الألوان المختلفة، ويتمنى أن يقبض عليها ويضعها في قفص كبير. حطت واحدة على وردة قريبة منه، فمد يده وقبض عليها وصرخ فرحا :

ما أحلاها... كل الفراشات جميلات، إنها كائنات لطيفة جدا. أقبض عليها بسهولة، ولا تجرحني ولا تعضّ يدي. هل هي ملائكة يا جدّي؟؟ الفراشات كائنات بديعة يا جواد، تنشر جمالها وتمضي ولا تؤذي أحدا، فلا تؤذيها أنت أيضا.

نظر جواد مليا الى فراشته بين يديه، ثم أطلقها خوفا من أن يؤذيها.

قصص الاطفال الفراشات

قصة الحديقة الجميلة

نظر جواد الى الورد الجميل المتفتّح في حديقة جدّه. ويطلّ بعضه من فوق سور الحديقة جميلا رائعا. فصرخ فرحا : ما أجمل حديقتك جدي. وما أجمل الورد، شكله بديع، عطره جميل وألوانه مختلفة رائعة. سأسقيه كل يوم ليظل متفتّحا جميلا. وسأقطف اليوم كثيرا منه وأضعه في مزهريات كثيرة.

انحنى ليقطف وردة بنفسجية رائعة، فوخزته شوكة في إصبعه وسالت قطرة من دمه، فغضب جواد وقال لجدّه : زهورك شرّيرة يا جدّي، لن أقطفها أبدا ولن أسقيها يوما.

فقال له جدّه وهو يمسح دمه : نحن لا نسقي الورد من أجل أن نقطفه يا جواد، ونضعه في مزهريات حتى يموت. نحن نسقيه ليتفتّح، وينشر عبقه ليستمتع بمنظره الجميل كل من يمر بجوار حديقتنا. تخيل حديقتنا بدونه كيف سيكون شكلها؟

فكّر جواد قليلا، وأخذ يسقي جناح الورد بهمة ونشاط.

قصة كلنا سعداء

رأى جواد نحلة صغيرة تخرج من وردة جميلة بنفسجية متفتّحة. وتطير بسرعة كبيرة، كأنها سرقت شيئا وتخشى أن يقبض عليها، فقال لجدّه :

تخيّل يا جدّي لو كانت كل نحلة تخطف من حديقتنا وردة، وتمضي بها الى بيتها لتصنع العسل. لن يكون عندنا ورد كثير، ولن تكون حديقتنا جميلة هكذا.

كما تكتفي يا جواد بشمّ عطر الورد والاستمتاع بمنظره، يكتفي النّحل برحيقه فقط. فيظلّ الورد متفتحا، ينشر عبقه الطيّب للجميع.

وجدّتي تحبّ هذا الورد اليابس. سألتقطه كلّه لتصنع به عطرها الجميل. وهكذا نكون كلّنا سعداء : أنا وأنت وجدّتي، والنّحل أيضا. ابتسم جدّه وأذن له بجمع الورد اليابس بعدما زوّده بقفّازين كبيرين.

قصة النّمل والعمل

ظلّ جواد ينظر باستغراب الى نملة تحمل ثقلا أكبر من حجمها. فتسقط ثم تعود لتحمله مرّة أخرى، الى أن وصلت الى حفرة واختفت داخلها.ثم قال لجدّه : كم هو مجنون هذا النّمل يا جدّي. إنّه يتعب كثيرا ولا يرتاح أبدا!!

إنّه يشقى ويكدح ليجمع ما يأكله في الشتاء، فحينما تهطل الأمطار وتسقط الثلوج، وتوحل الأرض لن يقوى على العمل. وإن لم يخزّن شيئا للبرد سيموت جوعا.

فقال جواد منبهرا، وهو يرى كثيرا من النّمل محمّلا بأثقال ويختفي به في بيته: كم هو حكيم هذا النمل.

قصة المطر

رسم جواد حديقة صغيرة، فوقها غيمة كبيرة. وأخذ يرسم قطرات المطر تنزل منها. تعبت يداه فقال لجدّته التي تنظر من النافذة الى الأمطار الغزيرة التي تسقط من السماء : ألا يتعب ربّنا من إنزال كل هذه الأمطار؟ ربّنا لا يتعب يا جواد، وإنما يغضب!

يغضب!؟ ممّ يغضب يا جدّتي؟ يغضب حينما لا نحمده على نعمه الكثيرة مثل نعمة المطر. وهل المطر نعمة؟ طبعا إنها نعمة كبيرة. لولا الأمطار لجفّت وذياننا وآبارنا، ولماتت أشجارنا وزروعنا.

رفع جواد كفّيه للسّماء وقال خاشعا وراء جدّته : أحمدك يا ربّي على نعمة المطر وعلى نعمك الكثيرة.

قصة ألعاب الفيديو

كان جواد في غرفته يلهو بألعاب، حينما أمره أبوه أن يطفئ الحاسوب، وظلّ بجانبه حتى أطفأه ثمّ أخذ الفأرة ومضى خارجا. فقال له جواد : أعرف جيّدا لماذا أخذت الفأرة. لأنك تخشى أن أقضي الليل ألهو بألعاب الفيديو المسلّية مثل ابن جارنا سمير.

فضحك أبوه وأضاف جواد : اطمئن بابا، لن أكون أبدا مثل سمير الذي يسهر الليل مع الحاسوب، وفي الصباح ينام في القسم.

صرت كبيرا

كانت أمي يضايقها كل شيء أحبه؟! تراني آكل الشوكولاتة التي أحبّها، تأخذ العلبة من يدي وتقول لي :"إن أكلت كثيرا من الشوكولاتة ستصاب بالسّمنة."

تراني أشاهد التلفاز فتنهاني : "لا تقض وقتا طويلا أمام التلفاز، وتتأخر عن إنجاز تمارينك". في الليل تطفئ حاسوبي وتأمرني : "عليك بالنّوم مبكّرا لتستيقظ مبكّرا". في الصباح الباكر، توقظني من النوم : "قم يا جواد لتأخذ فطورك وتذهب الى مدرستك".

فصرت أكتفي بقطعة صغيرة من الشوكولاتة؛ لأني لا أحب أن أكون سمينا، ولا أشاهد إلاّ أفلام الكرتون، التي تسمح لي أمي بمشاهدتها. وأغلق علي في غرفتي ولا أخرج منها حتى أنجز كلّ واجباتي المدرسية. في الليل أطفئ حاسوبي مبكرا، وأضبط المنبه على الساعة السابعة، فأستيقظ مبكرا وأذهب إلى المدرسة في الموعد.

فصارت أمي تبتسم وتقول لي بنبرة فرحة : لقد كبرت يا جواد.

قصة الكلاب

سمع جواد الكلاب تنبح في الشارع، فتوقّف عن إنجاز تمارينه، وهو يفكر في أمرها. قال في نفسه : لو كنت شرطيا مثل جارنا مسعود لطردتها جميعا من حينا، ثمّ قام وسأل أباه : لماذا تنبح الكلاب هكذا؟ هل تنبح لتطرد أشباح الليل بعيدا عنها؟

لا تشغل بالك بها. عد الى مكتبك وأنجز تمارينك. لا أقوى على التركيز حينما أسمع نباحها المخيف. ستتعب قريبا وتسكت من تلقاء نفسها. سكتت الكلاب فقال جواد : الآن فهمت لم لا يطاردها جارنا الشرطي. وعاد ينهي واجباته المدرسية.

قصة رفاق السوء

غاضبا نهر الأب ابنه جواد : ألم أنبّه عليك ألّا تقترب من تلك الجماعة، وألّا تصاحب أحدا منهم؟ طلبوا مني اللعب معهم بعض الوقت حتى يعود صديقهم سمير، فاستجبت. لا تقلق علي يا أبي، لم أمض معهم غير خمس أو عشر دقائق.

دقيقة واحدة معهم خطر عليك. أعرف هذا يا أبي، فلن أجتمع بهم بعد اليوم. وانصرف جواد الى غرفته وهو يحمد الله، على أنّه تخلص من شيء مسروق وضعه أحدهم في جيبه، قبل أن يدخل البيت.

إقرأ أيضا : قصص الاطفال كنز ثمين لتنمية الذكاء وزيادة التواصل

تعليقات
`+randHTML}



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-