قصة اليوم العالمي للمرأة وطرق احتفال الدول بانجازات المرأة 2021

في 8 مارس من كل سنة يتم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة, وفي الوهلة الاولى لما نسمع عن هذا اليوم الدولي للمرأة, نظن انه ابتكر من طرف منظمات نسائية لدعم النساء والدفاع عن حقوقهن وطلب المساواة مع الرجل.

اليوم العالمي للمرأة

تاريخ اليوم العالمي للمرأة

لكن الحقيقة هي أن أول امرأة قامت بالاحتجاج لأول مرة, كان الغرض هو العمل في ظروف انسانية,ففي يوم 8 مارس شهدت شوارع نيويورك مظاهرات لآلاف من عاملات النسيج, واللواتي نزلن للتعبير عن الظروف القاسية واللاانسانية التي أجبرن على العمل فيها.

وتتم الموافقة على تخفيض ساعات العمل, ووقف تشغيل الاطفال ومنح النساء حق الاقتراع بالانتخابات, فالمئات من المتظاهرات حملن قطع من الخبز وباقات من الورود, حيث كان شعار حملة اليوم العالمي للمرأة آنذاك عبارة عن خبز وورود.

في يوم 28 فبراير من سنة 1909, دعا الحزب الاشتراكي الى مظاهرة بنيويورك, بمناسبة الذكرى الاولى لمظاهرات عاملات النسيج بالولايات المتحدة الاميريكية.

اول اعلان رسمي باليوم العالمي للمرأة

وتختلف الروايات في قصة اليوم العالمي للمرأة, حيث تذكر القصة الاولى أن الفضل في اعلان يوم 8 مارس من كل سنة, يوم عالمي للمرأة يعود للأمريكيات, لكن من جهة ثانية يقال أن في سنة 1910 دعت الناشطة الألمانية كلارا زيتكن, الى تكريم جهود المناضلات, وتهييء مطالب المساواة بين الجنسين من خلال يوم عالمي للمرأة.

8 مارس عيد المرأة

هذا الحدث التاريخي وقع بمؤتمر كوبنهاغن, والذي حضرته 100 امرأة من 17 دولة, وكنتيجة لمبادرة كوبنهاغن أعلنت بعض الدول مثل الدانمارك وألمانيا وسويسرا, احتفالها باليوم العالمي للمرأة سنة 1911م, الا أن الهدف التاريخي الذي حسم توقيت المناسبة, كان من خلال المظاهرة التي دعت اليها نساء روسيات تحت شعار خبز وسلام في 8 مارس.

وذلك للمطالبة بانهاء الحرب العالمية الأولى وانسحاب روسيا من الحرب, وبعد أربعة أيام فقط على المظاهرة نزل القيصر ومنحت النساء الحق بالاقتراع.

وعلى المستوى الرسمي وعلى الصعيد العالمي, اعتمدت منظمة الأمم المتحدة اليوم العالمي للمرأة لأول مرة سنة 1977م, ليتحول هذا التاريخ كرمز لنضال المرأة وحقوقها يحتفل به سنويا.

مظاهر الاحتفال باليوم العالمي للنساء

أما بالنسبة لمظاهر الاحتفال باليوم العالمي للمرأة, فهذا يختلف من بلد الى آخر, فمثلا بالصين وروسيا وكوبا تحصل النساء على عطلة رسمية, ويتم توزيع الورود عليهن, وفي المغرب يحتفلن بطريقتهن الخاصة, ويلبسن جلابيب مكتوب عليها عبارات تنادي بحقوق المرأة.

أما بكمبوديا فدوما تستعد المعابد البوذية بتحضير رقصات وعروض فنية, قصد تقديمها في احتفالات اليوم العالمي للمرأة, وأما في العاصمة الفرنسية باريس, يحتفل بهذا اليوم عن طريق اقامة معرض بمتحف اللوفر بعنوان المرأة بالفن, حيث يقدم مقتطفات من أعمال المرأة الفرنسية.

وفي أوكرانيا تنظم مسابقة للجمال بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ويسمح لجميع النساء بالمشاركة فيه، ويتم تتويج ملكة جمال في هذا اليوم من كل سنة.

والجدير بالذكر أن احتفالات اليوم العالمي للمرأة 2021، لن تكون بتلك النكهة المعتادة، بحيث تقضي جميع الدول مجموعة من الاجراءات الاحترازية والوقائية في سبيل مواجهة تداعيات فيروس كورونا، فمجموعة من البلدان ستقوم بالاحتفال يوم 8 مارس من خلال عقد مؤتمرات وندوات وطنية، تستذكر فيها انجازات المرأة في سنة 2020, والتي من طبيعة الحال تأثرت بالجائحة.

انجازات النساء في اليوم العالمي للمرأة

هناك العديد من النساء يعتبرن قدوة للجميع، ومن خلالهن تتوضح معالم الانجازات العظيمة للمرأة، ومدى أحقيتها في تسيير المجتمع والمشاركة جنبا الى جنب مع الرجل في مواجهة جميع التحديات.

في المرتبة الاولى من نسخة اليوم العالمي للمرأة 2021، تأتي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وصاحبة الرقم القياسي في الانجازات العظيمة للمرأة، سواء على الصعيد الاروبي او العالمي، وفي المرتبة الثانية تصنف مارغريت ثاتشر رئيسة الوزراء البريطانية على مدى 11 سنة، والتي استطاعت تغيير سياسات بلادها الاقتصادية والاجتماعية في وقت وجيز.

في المرتبة الثالثة تأتي جاسيندا ارديرن، رئيسة وزراء نيوزيلاندا والتي برزت من خلال تعاملها مع مجزرة ويسنباي كرايستايشر، وفي المرتبة الرابعة من تصنيف انجازات النساء في اليوم العالمي للمرأة، تأتي سانا مارين رئيسة وزراء فنلندا، والتي تعد أصغر رئيسة وزراء عالميا.

اوبرا وينفري، الاعلامية المتميزة الاميريكية من أصول افريقية، والتي تدعو دوما للحد من العنف ضد المرأة، وأصبحت من أكبر الشخصيات المؤثرة عالميا، وبعدها كوكو شانيل التي تعتبر أيقونة الموضة، ومن أهم شخصيات القرن العشرين، وأحد مصممي الازياء الاكثر ابتكارا، والمرأة التي وضعت قواعد اللباس النسائي.

العداءة المغربية نوال المتوكل، تأتي في المرتبة السابعة من تصنيف انجازات النساء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وهي أول امرأة عربية تفوز بسباق 400 متر حواجز للسيدات في الألعاب الاولمبية، وشخصية مرموقة في المجتمع المغربي والعربي.

ثم المهندسة المعمارية العراقية زها حديد، والتي نفذت أكثر من 955 مشروع في 44 دولة، وأعطت دليلا قاطعا على نجاح الاستثمار، ثم أمل علم الدين كلوني المحامية البريطانية من أصول لبنانية، والتي مثّلت ضحايا داعش في المحكمة الجنائية الدولية، ثم تأتي أسماء بوجيبارأول امرأة مغربية وعربية حصلت على منصب في فريق نازا، بعد الفوز في مسابقة شارك فيها المئات من مختلف دول العالم.

وتبقى هذه بعض الاسماء القليلة فقط لسيدات صنعن التاريخ، وأعطين قيمة اضافية لمعنى انجازات المرأة، ودليل واضح لكل من يشكك بقدرات المرأة وذكائها، وفي المقابل مازالت هناك نساء كثيرات نجحن في مجالات أخرى، ويستحقن التتويج والاحتفال بهن في اليوم العالمي للمرأة. 

الحسن أومنصور
كاتب المقال : الحسن أومنصور
الحسن اومنصور 34 سنة، مغربي الجنسية ومقيم بمدينة أكادير. مهتم بمجال التدوين منذ سنة 2012. أعمل في مجال التسويق الرقمي منذ سنوات عدة، وتمكنت من اكتساب الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في هذا المجال. أهتم كثيرا بالثقافة والمعرفة والإطلاع على كل ما هو جديد في عالم المال والأعمال عبر الانترنت. وأيضا أتابع وأهتم بكل ما له علاقة بمجال الربح من الانترنت بشكل عام. أبحث وأطلع باستمرار في الكثير من المجالات، وأحاول قدر المستطاع مشاركة المعلومات المفيدة عبر الانترنت مع الجمهور العربي. لا أنشر مقالا على موقع ثقافتنا العامة إلا وأكون متأكدا من صحة المعلومات، كما أضع جميع المصادر الموثوقة رهن إشارة الزائر للتمكن من العودة إليها إذا اقتضى الأمر. هدفي الأسمى من التدوين هو ايصال المعلومة الموثوقة للباحث عنها بطريقة مبسطة ومفهومة، وشعاري على موقع ثقافتنا العامة هو الجودة والإخلاص والتفاني مهما كلفني ذلك من الجهد والتعب.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -