ثقافة العالم,مزيج من ثقافة الشعوب المختلفة

ثقافة العالم

عندما يلتقي كل مجموعة من الاشخاص في اي بقعة من بقاع العالم،يؤسسون مقرا او موطنا او مجتمعا تحكمه القوانين واللغة والدين والعادات والتقاليد، فهذا مانسميه الثقافة.

ولما نتحدث عن ثقافة العالم فنحن نعني بها جميع ثقافات هذه المجتمعات والشعوب،وتاريخ تأسيس كل شعب لهويته وحضارته وما هي الأسس التي اعتمدها لترسيخ بصمته في التاريخ,ويتوارثها أجيال من بعده.

ثقافة العالم نبذة عن طريقة التواصل المختلفة من شعب الى اخر،وطريقة الأكل ،وطريقة اللباس،والاحكام التي التي تقيدهم ومزايا دينهم وايمانهم وكذا معتقداتهم.

ومن اكثر الامور التي تبنى عليها ثقافة شعوب العالم هي العادات والتقاليد,فقد يمكن للشعوب ان تتشابه في ديانتها او لغتها ولهجاتها او احكامها وقوانينها,ولا يختلف اثنان في عدم تشابه شعوب العالم في عاداتها وتقاليدها.

الامر الجلي لكل شخص وخبير في ثقافات العالم ان العادات والتقاليد هي ما يميز بنسبة كبيرة كل شعب واخر,فتقاليد مجتمع معين ما هي الا ارث غير مادي وسلوكيات معنوية قد توارثها ابا عن جد وجيلا عن جيل.وتتمثل هذه السلوكيات المتوارثة في طريقة العيش والتعامل مع الحياة بشتى ظروفها ومشاكلها.

ثقافة التحية :

تختلف طريقة التحية بين شعوب العالم من مجتمع الى اخر,فنجد ان الافراد في المغرب يأدون التحية عن طريق الوجه بين شخصين لم يلتقيا لمدة طويلة,وفي الهند تمسك بعض القبائل اللحية تعبيرا عن التحية.

وفي جزر الفلبين يرفع الفرد رجله في وجه الشخص المحيا,وكذلك في استراليا يخرج الشخص لسانه للاخر لتحيته,وفي كل زملن ومكان في هذه الارض تجد طريقة مختلفة للتحية قد اكتسبها الافراد وتوارثوها لاجيال بعدهم.

ثقافة الزواج :

ثقافة العالم,مزيج من ثقافات الشعوب المختلفة

من بين كل الامور التي يراها الشخص غريبة وعجيبة في ثقافات الشعوب المختلفة هي ثقافة الزواج,فعلى سبيل المثال يقدم اهل العريس حزمة من الذباب كمهر للعروس في حفل الزفاف لبعض القبائل الصينية,وكل هذا تعبيرا منهم على النظافة والاهتمام بالبيئة,وعند اهل المغرب فبعض القبائل تحكم على العريس عدم الدخول على زوجته الا بعدحفل الزفاف.

والاخرى تفرض على العروس الدخول الى بيت الزوجية حافية القدمين.اما بعض القبائل الصومالية فيضرب العريس عروسه امام الجميع ضربا مبرحا,وذلك لتعترف برجوليته وقدرته على الاخذ بزمام الامور في الحياة المستقبلية.

ولا ننسى ذكر بعض القبائل الصينية التي تنظر الى عيني دجاجة بعد طبخها فان كانتا متشابهتين فهذا يعني ان العلاقة الزوجية ستكون علاقة موفقة وناجحة,وان كان العكس فذلك يعني نذير شؤم ولا يتم الزفاف.

ثقافة اللباس :

قد ترى طريقة لباسك عادية ومقبولة من وجهة نظرك وفي المقابل تنظر الى طريقة لباس الاخرين عجيبة وغير مقبولة بالنسبة لك.لا يا عزيزي كن على يقين انه كما ترى نفسك يرى الآخرون انفسهم,فطريقة لباس كل مجتمع على حدة تعتبر من ثقافته وموروثه,فأغلب العرب يكون لباسهم لباسا دينيا توارثوه من اجدادهم ويميز ديانتهم واختلاف ثقافتهم.

فنجد في اغلب الدول العربية والاسلامية زيا موحدا كالعباءة والجلباب بلونه الابيض الناصع,واللحاف او العباءة باللون الاسود عند النساء.

واول ما يثير انتباهك عند زيارة دولة وثقافة الهند هن النسوة بالساري المزخرف بألوانه الجميلة,اذ يعتبر هذا الزي افضل الازياء الهندية,اما في بعض المجتمعات الغربية فتعد السترة وربطة العنق الزي الرسمي في المناسبات والحفلات,وهناك نماذج كثيرة عن اختلاف ثقافة اللبس من دولة الى اخرى.

ثقافة الطعام :

تعتبر ثقافة الطعام والشراب في الدول من بين الامور التي تميز كل شعب عن الاخر ومن الميزات الاكثر شهرة على صعيد ثقافات الشعوب المختلفة.ولا نختلف كون شخص من المجتمع العربي لن يأكل ابدا طعام اهل الصين او استراليا او بعض المناطق االاخرى من العالم,فنجد شعب الصين يستمتع بأكل الخفاش والحشرات والافاعي وما الى ذلك.

اذ يعتبر هذا الطعام لذيذا بالنسبة لهم وجزءا لا يتجزأ من ثقافتهم ويعتبر الارز وجبة شعب الصين الاساسية.بينما تكون الوجبة الاساسية لأهل الغرب من امريكا او انجلترا هي لحم الخنزير,وفي بعض الدول العربية يكون تقديم الحلويات والشاي في الحفلات والمناسبات امرا ضروريا وموروثا ثقافيا.

ومن الامور العجيبة التي قد تسمعها ان اعجاب المرء بوجبة الطعام المقدمة في البرتغال تتمثل في تقبيل سبابته وامساك شحمة أذنه.

واخيرا,فان التعمق في ثقافة الشعوب المختلفة تعد اكتشافا لماهية الانسان وكينونته واصوله,ومعرفة تبقى راسخة في ذهن كل شخص سيحتاجها مستقبلا عند زيارته لبعض دول العالم,وكذا يكون على دراية بأسلوب كل شعب ومجتمع وثقافته.فالاحسن ان اتعلم عن ثقافة دولة قبل السفر اليها ومحاولة معرفة أكثر الامور اهمية لشعبها كي اضمن زيارة موفقة ومرحبا بها.

مواضيع دات صلة :

 المعرض الجهوي للكتاب جهة كليميم واد نون



المعرض الدولي للصيد البحري Alieutis اكادير

المعرض الاقليمي للكتاب ببنسليمان

الحسن أومنصور
كاتب المقال : الحسن أومنصور
الحسن اومنصور 34 سنة، مغربي الجنسية ومقيم بمدينة أكادير. مهتم بمجال التدوين منذ سنة 2012. أعمل في مجال التسويق الرقمي منذ سنوات عدة، وتمكنت من اكتساب الكثير من الخبرة والتجربة والمعرفة في هذا المجال. أهتم كثيرا بالثقافة والمعرفة والإطلاع على كل ما هو جديد في عالم المال والأعمال عبر الانترنت. وأيضا أتابع وأهتم بكل ما له علاقة بمجال الربح من الانترنت بشكل عام. أبحث وأطلع باستمرار في الكثير من المجالات، وأحاول قدر المستطاع مشاركة المعلومات المفيدة عبر الانترنت مع الجمهور العربي. لا أنشر مقالا على موقع ثقافتنا العامة إلا وأكون متأكدا من صحة المعلومات، كما أضع جميع المصادر الموثوقة رهن إشارة الزائر للتمكن من العودة إليها إذا اقتضى الأمر. هدفي الأسمى من التدوين هو ايصال المعلومة الموثوقة للباحث عنها بطريقة مبسطة ومفهومة، وشعاري على موقع ثقافتنا العامة هو الجودة والإخلاص والتفاني مهما كلفني ذلك من الجهد والتعب.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -