القائمة الرئيسية

الصفحات

الحقائق التي لم يذكرها أحد من ثقافة الهند ومركز افلام بوليود

ثقافة الهند

تعريف الثقافة الهندية

 ان الحديث عن الثقافة الهندية يحتاج من الشخص ان يكون على دراية تامة بهذا البلد،ويعيش وسط الشعب الهندي لمدة تكفي ليرى ويسمع المعلومة من مصدرها الحقيقي،ويلزمه زيارة أكثر عدد ممكن من المناطق الهندية وذلك لاختلاف الثقافات من منطقة الى اخرى.

وقبل التحدث عن الثقافة الهندية المختلفة وعن ثقافة كل منطقة على حدة سنكون ملزمين بالبدأ من التاريخ الهندي العريق،ثم التجول بين الثقافات العديدة والغريبة لشعب الهند.

ان الدولة الهندية تجر وراءها تاريخا عريقا وحافلا يعود الى ما قبل التاريخ،حيث ظهرت المستوطنات والتجمعات البشرية على اراضي شبه القارة الهندية،بدءا من حضارة وادي السند من حوالي 1500 الى 3300  سنة قبل الميلاد ومرورا بالحضارة الفيدية وصولا الى العديد من الامبراطوريات القوية التي شهدت توسعا وتطورا على مدى 3000 سنة.

وأدى انتشار التجارة في شبه القارة الهندية وتوسعها الى تداخل الدول الاسلامية مع القوى الهندوسية خلال العصور الوسطى،مما أسفر عن نشأة الدولة الهندية البريطانية لتليها بعد ذلك انقسامات وحركات استقلالية كانت السبب في ظهور جمهورية الهند سنة 1947م.

ديموغرافيا الهند :

يعود وجود الأثر البشري في شبه القارة الهندية الى نصف مليون سنة حسب التقارير التاريخية،وتعد الهند حاليا في المرتبة السابعة دوليا من حيث  المساحة الجغرافية بأزيد من 3 مليون كيلو متر مربع، والثانية عالميا من حيث الكثافة السكانية بعد جمهورية الصين بما يقارب مليار ونصف نسمة.

ويعد الاقتصاد الهندي سابع اقوى اقتصاد في العالم وثالث قوة شرائية واستهلاكية.ورغم كل هذه المؤشرات القوية الا ان الهند مازالت تعاني من انتشار الفقر المدقع نظرا للكثافة السكانية الكبيرة.ورغم وجود لغات اخرى كالبوذية والجينية الا ان اللغة الهندية والانجليزية هما اللغتان الرسميتان في البلد والاكثر تداولا.

الديانات في الهند :

تعد الديانة الهندوسية والبوذية والجينيةوالسيخية من أقدم الديانات في تاريخ الهند حيث ظهرت في عهد حضارة وادي السند  ما قبل الميلاد،ثم تلتها الديانة الزرادشتية واليهودية والمسيحية والاسلامية في الالف سنة الاولى بعد الميلاد.

وتأخذ الهندوسية والبوذية نسبة كبيرة على الاراضي الهندية،وقد أدى اختلاف الديانات والاعراق والسلالات الى ترسيخ الثقافة الهندية بجميع اشكالها،حيث تتنوع الثقافة الهندية من منطقة الى اخرى لتجعلها بذلك مهد ثقافة العالم.

لفهم الثقافةالهندية أجرينا دراسة في كل منطقة على حدة من خلال الطقوس الدينية للافراد وطريقة اللباس وطريقة الاكل والحالة الاجتماعية والنفسية التي يعيشها الشعب الهندي استنتجنا بذلك ان الثقافة الهندية تتمحور حول اربعة مناطق رئيسية هي الاشهر على الصعيد الوطني والدولي.

منطقة فاراناسي :

تعد فاراناسي او مدينة الموت اكثر منطقة مرعبة في الهند والتي يتمنى كل هندوسي ان يموت فيها،واغلب الهنود يخافون منها،هنا يمكنك رؤية أغرب الطقوس في حياتك،حيث الاموات يحرقون ولا يدفنون،في هذه المدينة يتواجد السكان الاصليون للحضارة الهندية او ما يسمى بالاغوريين وآكلي لحوم البشر.

هؤلاء الاشخاص القلائل يؤدون طقوسهم بعد التواصل مع الههم من خلال تدخين الماريوانا وطلي أجسادهم برماد الموتى الذين يحرقون على نهر كانكا(ganga),الذي يعد من أوسخ الانهار في العالم حيث ترمى فيه بعض الجثث التي لم تحرق مع الكثير من القرابين والهدايا للاله ليصبح النهر مليئا بالقمامة والازبال.

الاغورييين او اكلي لحوم الجثث

فاراناسي (varanasi) مدينة حافظت على ثقافة مخيفة لأجيال قبلها،اذ ستتمنى ان تخرج منها قبل ان تموت وتحرق وترمى في نهر كانكا لتصبح بذلك غنيمة للاغوريين أو آكلي لحوم البشر.

والغريب في الامر انه عند دخولك لهذه المنطقة وتود ان تكسب ثقة الاغوريين،يجب عليك ان تحترم طقوسهم وتجعلهم يقومون بطلائك وذلك قصد أخذ البركة والتيمن بالاله شيفا.يعيش هؤلاء الاشخاص في خيام على نهر كانكا ويلبسون ثوبا لا يغطي الا عورتهم،اذ ينزعونه عند تأدية الطقوس في كل مرة يقومون فيها بحرق جثة من الجثث.

معبد في فاراناسي تحرق فيه الجثث

في منطقة فاراناسي كل شخص يموت ميتة طبيعية فانه يحرق ويأخذ رماده لتأدية الطقوس،اما كل من يموت ميتة غير طبيعية مثل حادثة سير او الموت بسم ثعبان او ما الى ذلك، فانه يكفن ويلقى في النهر ملتصقا بحجر ثقيل لضمان عدم صعود جثثه فوق الماء ويأكلها الاغورييون.

وقد يكون هؤلاء الناس سعداء عندما عندما تكون الرياح القوية تضرب المدينة وتقلبها رأسا على عقب،ايمانا منهم بأن الاله يعطيهم بوادر الخير ويكفلهم ويشعرهم بقربه منهم،كل هذا حسب معتقداتهم الدينية،حيث يزيدون في وتيرة  تأدية الطقوس في جميع المعابد المتواجدة في منطقة فاراناسي والبالغ عددها ما يقارب 6000 الاف معبد.

مدينة مومباي بوليوود :

مدينة مومباي او بومباي سابقا او مدينة الافلام المشهورة بوليوود ،عاصمة ولاية ماهارشترا (maharashtra)والتي يبلغ عدد سكانها اكثر من 50 مليون نسمة،مدينة الاكتظاظ والازدحام الاولى في العالم،وبالتالي الاكثر ثلوثا والاكثر فقرا.

ليس الكل هنا يستطيع تدبر لقمة عيشه بحكم الكثافة السكانية الكبيرة جدا ونقص فرص العمل وارتفاع مؤشر البطالة والفقر في المدينة.مومباي مدينة التناقضات مدينة أفلام بوليود التي سترى فيها ناطحات السحاب ووسطها احياء الصفيح وحياة التشرد والفقر المدقع.الناس هنا بسطاء ويملأهم التفاؤل والتسامح والرأفة وصابرون لهذه الظروف الصعبة.

ترى الاطفال يعيشون طفولتهم في احياء هامشية وكارثية وفي ظروف عيش صعبة جدا وبكل ما تحمل الكلمة من معنى،تطلع الشمس وتغرب على ايقاع واحد، وروتين واحد ،هو الصخب والضجيج والزحمة التي يلونها الغبار طيلة النهار.

حي دهارافي من بين أفقر أحياء المدينة

حي دهارافي من بين أفقر أحياء المدينة وأخطرها وأكثرها ثلوثا،حيث بامكانك رؤية تناقض مدينة مومباي من خلال القنطرة الفاصلة بين احياء الصفيح في دهارافي وبين العمارات والبنايات الحديثة بالمدينة،في هذا الحي الكبير والخطير لا يمكنك التجول لوحدك كسائح وغريب عن المنطقة لتفادي تعرضك للسرقة في وضح النهار.

تعد مدينة مومباي بوليود القلب النابض لجمهورية الهند ومركزها التجاري والمالي حيث تقع في المرتبة 12 ضمن المدن الأكثر ثروة ومداخيلا حول العالم،اذ تتمركز عائداتها التي تبلغ أزيد من 5 مليار دولار امريكي على التجارة كما انها مركز للمؤسسات المالية واكبر الشركات الهندية والاجنبية،وتشتهر بصناعة المجوهرات والاحجار الكريمة، والحواسيب،لكن يبقى المشكل الوحيد هو الكثافة السكانية التي تعيش في الفقر والبطالة.

يتخذ الناس هنا الديانة الهندوسية في المركز الاول والاكثر شيوعا، وتليها الديانة الاسلامية التي اخذت في الانتشار في الاونة الاخيرة في المركز الثاني وبعدها الديانات الاخرى كالبوذية والجاينية والمسيحية والديانة السيخية.

 قرية شاني شينجابور shany shignapoor

من أكثر المناطق غرابة في الهند والتي يمكنك ان تسمع عنها,وهي المنطقة التي يعبد سكانها الحجر ويأكلون براز البقر,مكان لا توصد في الابواب ولا يعرفون السرقة,المدارس بلا أبواب والمقاهي والفنادق والبيوت وكل شيء مفتوح طيلة النهار والليل.

قبيلة شاني شينجابور بدون أبواب

سكان هذه المنطقة يعيشون دون مشاكل,فتخيل ان منزلك بلا باب وحتى غرفتك بلا باب والاكثر غرابة مرجاضك بلا باب أيضا,المحلات التجارية لا تغلق وتترك السلع خارج المحلات دون مراقبة ولا حتى أدنى خوف من السرقة,وكل هذه الامور راجعة الى ثقافة هؤلاء الناس ومعتقداتهم وايمانهم بأن الاله يحميهم ويسترهم من كل شيء.

هل رأيت في حياتك وكالة بنكية دون أبواب؟من طبيعة الحال لا يمكن ذلك في الثقافة العالمية ولكن في الثقافة الهندية أمر وارد وليس مستحيل.

قصة الاله شاني shany تتمحور حول خروجه من باطن الارض وتجسده في حجر يتكلم وأمر الناس ان يبنوا له معبدا بدون سقف ولا باب,وان يتركوا القرية كلها بلا أبواب بحكم انه هو من يحميهم ويسترهم,فمعبد شاني في قرية شاني شينجابور تجسيد حي للثقافة الهندية العجيبة.

يحمل الناس القربان للاله في كل يوم ويأدون طقوسهم أمام حجر الاله حفاة الاقدام ويكون ارضاء الاله بأكل براز البقر,وقد كان المعبد لمدة 400 سنة يمنع دخول النساء اليه.

 الا ان القوانين تغيرت فأصبح المعبد يستقبل أزيد من 45 الف شخص يوميا, ورغم الجهل والفقر والمعاناة الا ان هؤلاء الناس من أطيب خلق الله في معاملاتهم واستقبالهم للغرباء وتكريمهم للضيف.

مازال الكثير في جعبة الثقافة الهندية بتعدد دياناتها واعراقها ,ولا يمكن لمقال واحد ان يصف الثقافة الهندية لانها من اكبر الثقافات واكثرها تنوعا,فمازالت هناك مناطق تعبد الفئران وأخرى تعبد البقر ومنطقة عجيبة أهلها يعبدون الأعضاء التناسلية للرجل والمراة.

كل هذا دليل كاف لمظاهر التعدد الثقافي في دولة الهند وحجة قوية على ان الثقافة الهندية لا تضاهيها أي ثقافة في العالم.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

أبرز العناوين