القائمة الرئيسية

الصفحات

الثقافة العربية ومقارنتها بالثقافة الغربية وتأثيرها على العرب

الثقافة العربية ومقارنتها بالثقافة الغربية

ان الحديث عن الفرق بين الثقافات يمكن ان يكون امرا صعبا ومستحيلا ان لم تتوفر المراجع الكافية والمعلومات اللازمة لمناقشة الموضوع.لكن ان كنت حاضرا في مجلس يجمع بين ثقافتين او اكثر فهذا افضل بكثير من اية مراجع،الكلام هنا عن مجلس يجمع بين شخصين بثقافة عربية وأشخاص بثقافة غربية،فكانت النتيجة هذه المعلومات القيمة.

في بعض الاحيان يتحدث الشخص العربي عن رغبته في العيش خارج بلده وخارج ثقافته وتقاليده،والوجهة دائما تكون الغرب،هذا التفكير منطقيا راجع الى الحالة الاجتماعية والنفسية للشخص،فكونه يعيش الفقر والظلم والاحتقار في بلده الأم يدفعه الى التفكير في التغيير.

وقد يرى ان دول الغرب تمنح امكانية العيش بسلام وأمان وعدل،ويفكر في ايجابيات هذا التغيير فقط ولا يبدي اي اهتمام لسلبياته.

خصائص الثقافة العربية

الثقافة العربية على العموم تكون على مبدأ اسلامي وعقيدة دينية عليها تأسس التربية والتكوين الذاتي والنفسي للشخص العربي،وحتى لو لم يكن ذا مبدأ اسلامي فانه مشبع من ثقافة عربية اسلامية نظرا للبيئة التي ترعرع فيها وأخذ منها كل شئ،الأخلاق،التعامل،التواصل،ردود الافعال،وكل شئ متعلق بتكوينه كشخص ينتمي الى ثقافة عربية.

كان الحوار لسيدة أمنيتها الاساسية في الحياة ورغبتها السفر الى أمريكا او انجلترا او كندا،وذلك لتنسجم بثقافة الغرب وتربي أبناءها على هذا الأساس،لكونها ترى ان هناك فرقا شاسعا بين الثقافة الغربية والثقافة العربية،اولا في التعامل المختلف وثانيا في الصدق والأمانة وثالثا في الحرية والعدالة والانفتاح.

فلا ينقص اهل الغرب الا الايمان بالله والدخول في تعاليم الاسلام والدين الاسلامي،بعكس العرب الذين ينتمون الى دين الحق والعدل وينتشر بينهم الظلم،ويكون أساس دينهم وثقافتهم الصدق والأمانة وفي المقابل يكون أكثرهم فاسدين ومنافقين وكذابين.

الثقافة العربية ومقارنتها بالثقافة الغربية

تأثير الثقافة الغربية على العرب

قد يتبادر الى الذهن ان الشخص عندما يكون في بيئة غير بيئته وبين أشخاص غرباء عنه،يكون تائها ومشوشا ومرتبكا مما قد يؤدي به الى الشروع في نسيان مبادئه وأساسيات ثقافته العربية الاسلامية،وحتى ان تمكن من العيش على مبادئها فلابد ان يتأثر أبناءه بالتغيير والاختلاف.

لا نتكلم هنا عن اللغة او طريقة اللباس او ايا من تلك الامور الثانوية،فما يهمنا هو المبدأ الاسلامي والعقائدي،ونظرا لكونك تسكن في دولة ليست اسلامية فسيكون ابناءك في احتكاك مستمر مع ابناء اخرين في المدرسة او الشارع يكتسبون منهم المبدأ الغربي ويتشبعون بالثقافة الغربية شيئا فشيئا.

والأمر الذي سيساعد في ذلك هو محاولتك ابقاءهم على ثقافتهم الرئيسية من خلال تعاملك معهم في البيت،اذ سيكونون مشوشين وتائهين بين هذه وتلك،لكن كن على يقين انهم في اخر المطاف سيكتسبون ثقافة البيئة او البلد الذي يعيشون به.

بطبيعة الحال ستكون معاملتهم راقية واسلوب عيشهم جيد وأخلاقهم لا سوء فيها, وسيترعرعون على الصدق والأمانة وحب الخير،وربما تتغير وضعيتهم المعيشية وظروفهم الاقتصادية والاجتماعية،لكن سينسون اساس الثقافة العربية ومبدأ التربية الاسلامية ويتكون لديهم مجموعة من المفاهيم الخاطئة التي سنعتبرها من سلبيات الثقافة الغربية.

ستتغير نظرتهم نحو مفهوم الحرية في بلدهم الأم وستكون لديهم حرية مفرطة ومطلقة في جميع جوانب الحياة،حيث سيظهر هذا في طريقة لباسهم المختلفة وربما الخارجة على النطاق المعمول به في الثقافة العربية الاسلامية.

وفي نظرتهم نحو الدين ولربما سينسون الصلاة والصوم والزكاة،وستتغير معاملتهم نحو الوالدين اذ سيعتبرون ان الحقوق متساوية ولا دخل للأم والأب في حياةالابن،ويظنون ان بامكانهم اتخاذ قرارات الحياة بأنفسهم،وان لم يكن هذا فربما سيتأثرون بشكل او باخر من سلبيات الثقافة الغربية.

بيت القصيد ان بعض الاشخاص في هذا المجلس هم من تحدثوا وحكوا عن  ابناءهم الذين تخلوا عن مبادئهم وأخلاقهم وعقيدتهم الاسلامية،فاصبحوا يلبسون على طريقة الغرب والموضة والمخالفة تماما لمبدأهم الاسلامي،وخصوصا الاناث حيث اصبح العري هو اللباس اليومي،والخمر هو الشراب المفضل والرئيسي،والسهر والفساد والزنى شيئا عاديا وعادة اسبوعية او يومية.تحكي الام بكل حرقة انها غادرت بلدها وعاشت في أمريكا.

وحاولت الحفاظ على كل شئ كما كان،لكن الزمان يغير كل شئ،مازالت محافظة على دينها وقد ربت ابناءها على ذلك وعلمتهم على ان حريتك في الحياة لها حدود،وان الدين الاسلامي يأبى الكفر والنفاق والعري والفساد والخمر والزنى،لكنها نسيت ان مدة احتكاكها بهم قصيرة وان المدرسة تعلمهم لساعات والشارع لسنوات،فكانت النتيجة تركهم في أمريكا والعودة الى الثقافةالمغربية.

لا يمكن البتة ان تعيش في بيئة غير بيئتك ولا تتأقلم معها،ولا تتأثر بها او حتى تأخذ منها القليل.في جميع دول الغرب اناس يحبون تقاليدهم وثقافتهم وعاداتهم،ولو سافروا في زيارة لدولة عربية تحمل الثقافة العربية ليس الا للاستكشاف والسياحة والفضول،وعندما يكمل الزائر الغربي استكشافه لمنطقة معينة فانه لا يتأثر بأي شئ منها.

بل يأخذ جميع الاشياء التي عاشها وسمعها في الثقافة العربية كذكريات وصور وحب استطلاع،لكن ان عاش فيها لمدة أطول فانه من طبيعة الحال يتأثر بشكل او بأخر،ولدينا العديد من الاشخاص الغربيين الذين قد نعرفهم استقروا وعاشوا معنا وحملوا معهم جزءا من الثقافة العربية الاسلامية واقتنعوا بها.

الاختلاف بين الثقافة العربية والثقافة الغربية

ان الاختلاف بين الثقافة العربية وبين الثقافة الغربية يتجلى في مجموعة من من الامور التي قد تظهر لأي شخص كما كان،فثقافتنا لها خصائص تجعلها مميزة.

نختلف عن الغرب في الدين والمظهر واللون واللسان والعادات والتقاليد،فكلنا صادقين ومسلمين ونتبع أسس ديننا الاسلام ونتكلم لغة القرءان ونأخذ عاداتنا وتقاليدنا من أجدادنا واسلافنا ونورثها لأجيال بعدنا،الا قلة قليلة من الناس الذين ليس لهم مبدأ ولا ثقافة ولا أساس.

فتجد انسانا عربيا من اسرة مسلمة يشرب الخمر ويزني ويحتفل برأس السنة الميلادية واعياد الميلاد،ويلبس على طريقة الغرب والموضة والعري،بحجة ان هذا هو الانفتاح والحرية والمسار الصحيح.

لا يمكن ان تلوم احدا على اختياراته،ولا ان تصحح له مسار حياته ،فالكل راع ومسؤول عن رعيته،والواجب ان تريه الصح والصواب والخطأ، وتتركه يقرر ويعود الى الطريق الصحيح والى اساس ثقافته العربية.

كان الجدال محتدما بين الثقافة العربية والغربية في ذلك المجلس،ولكن الجميل في الامر ان الشخص عندما يسمع من اشخاص عاشوا التجربة فانه يتراجع ويعيد التفكير في رغباته واختياراته ولا يدوم الا أصل الفرد وأساس اجداده وأسلافه من قبله.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

أبرز العناوين